ميرزا حسين النوري الطبرسي

480

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الفاء الفضل قال تعالى : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ وفي الدرة الباهرة عن أبي محمد العسكري ( ع ) من كان الورع سجيّته ، والافضال حليته ، انتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه وتحصن بالذكر الجميل من وصول نقص اليه ، وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) أفضل على الناس يعظم قدرك ، وفيه الافضال أفضل قنية ، وفيه بالافضال تسترق الأعناق وفيه بالافضال يعظم الأقدار . فرحه لفرحه في الكافي عن رسول اللّه ( ص ) في الخصال الست التي تقدمت متفرقة إلى أن قال : إذا كان منه بهذا المنزلة بثّه همّه ، ففرح لفرحه ان هو فرح ، وحزن لحزنه ان هو حزن . القاف قبول معذرته وهو أحد الحقوق الثلاثين في النبوي ، وفي الفقيه في وصايا النبي ( ص ) : يا علي من لم يقبل من متنصل « 1 » عذرا صادقا كان أو كاذبا لم ينل شفاعتي ، وفيه عن أمير المؤمنين ( ع ) : لا تصرم أخاك « 2 » على ارتياب ولا تقطعه دون استعتاب ، لعل له عذرا وأنت تلوم ، اقبل من متنصل عذرا صادقا كان أو كاذبا فتنالك الشفاعة وفي الكافي عن السجاد ( ع ) : ان شتمك رجل عن يمينك ثم تحول إليك عن يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره ، وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : اقبل أعذار الناس تستمتع بإخائهم . وفي مشكاة الطبرسي عن النبي ( ص ) من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل منه جعل اللّه عليه أضر صاحب مكسر ، وفيه عنه ( ع ) : اقبلوا العذر من كل متنصل محقا كان أو مبطلا ومن لم يقبل العذر منه فلا نالته شفاعتي ، وفي خبر همام : ويقبل العذر .

--> ( 1 ) قال الطريحي في هذا الحديث هو من قولهم تنصل فلان من ذنبه اي تبرأ منه . ( 2 ) صرم فلانا : هجره . قطع كلامه .